منتدى الطالب الجامعي

منتدى تعليمي لللطلاب اليمنيين بالدمام


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

وتبقى الذكــــــــــرى فيما بيننا اخواني الطلاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

وتبقى الذكــرى
 
نحن هنا على أرض المهجر أتينا من مختلف المدن... قطعنا المسافات... تركنا الأهل والأحبة لنكتسب علوم وخبرات ... يجمعنا هدف أسمى وأنبل ويربطنا ببعضنا روابط عديدة منها رابطة الانتماء إلى وطن واحد... 
فوحدة الهدف تجمعنا, ورابطة الانتماء توحدنا, والعقيدة السمحاء تجعل منا أخوة متحابين .. متحدين فنكون كما وصفنا الحبيب المصطفى  " المؤمن للمؤمن كالبنيان أو كالبنان يشدو بعضه بعضاً". وقال  " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. 
فنعيش معاً حياة زاخرة بمختلف العلوم وشتى المعارف.... تجمعنا مائدة العلم كي نتغذى بوجباتها الغنية بغذاء الفكر والروح والجسد معاً, فننعم بظلالها الوارف ونشرب من نهرها الذي لا ينضب ونرضع من كنوزها ودررها... 
إنها حقبة زمنية ثرية بالأصدقاء.. غنية بالمواقف والأحداث فنجد خلالها الكثير... تدق المواقف معادننا لتكشف لنا إلى أي نوع ننتمي وعن أي مجتمع نعبر... وما هي إلا سنوات عديدة فينتهي بنا المشوار لتحط بنا الرحال... تدق أجراس النهاية معلنة نهاية المشوار فيعصف بنا الوداع. وما يبقى إلا الذكرى تظل علماً شامخاً في الكيان الإنساني.. تترك بصماتها منحوتة على شواطئ الفكر.. محفورة على جدران الذاكرة, مكتوبة على ضفاف القلب بحبر لا يزيل مداده... بمزيج من لحم ودم فتبسط جناحيها أحياناً لتطير بنا إلى هناك إلى حيث كنا, فنظل نسردها فتتسلسل وقائعها واحدة تلو الأخرى, يرافقنا نسيم الصبح مع بزوغ الشمس وزغزقة العصافير وأحياناً تحتضنها مع غروب الشمس وشفق الأصيل أو مواقف أخرى قد تقتادنا بحنين يدفعنا إلى هناك. 
فهيا بنا نخلد ذكريات مميزة متميزة على سطور تحكي ذاتنا من نحن ومن أين أتينا......؟ وتليق بثقافتنا وما تحمله من مفهوم جليل جميل. فهي أخلاق والأخلاق سلوك والسلوك تعامل..
فالزمن يهرول بنا من حيث لا ندري والعواصف خلاله أحيانا تعصف بأخلاقنا إلى هاوية الظلال والحسرة والندامة والدفع به إلى مستوى أدنى من الدناءة نفسها, فتتقاذف بنا أمواج الحقد والكبر والأنانية فترمى بنا في أعماق الظلم وتطغي علينا ظلمة التية والغرور... وعندما يحين الوداع ويمد شباكه للانطلاق بنا عندها تذرف الدمع حرقةً وتأسفاً على تلك الحقبة الزمنية التي قضيناها معاً على زورق العلم فأضعنا فيه الوفاء وبددناه بصدى الخيانة العمياء التي تغشاها سحب الحقد والأنانية فطغت على ما تبقى من ذرة إنسانية.
عندها نموت خجلاً من تفاهة أنفسنا ونتسائل عما دهانا فداهمنا الخبث وتمكن منا فافقدنا الإحساس ببعضنا, وتناسينا روابط الصداقة والإخاء عندها تطلق النفس زفرة تصحبها الحرقة والأسى.
فما أجمل أن يحتوى قاموس الذكريات على مساحات شاسعة تدون فيها مواقف وأراء لأصدقاء أوفياء, لهم في النفس قرار وفي القلب مسكن! نسميهم العظماء .. النبلاء فهم حكماء بعقولهم, عقلاء بتصرفاتهم صدق الإخاء شعارهم يمجدون الحب والوفاء يحتلون قلوبنا برقتهم وشهامتهم وإخلاصهم وتفانيهم بحبهم للخير وحرصهم على رفقاء الدرب نصائحهم درر تبقى في الصميم.
فيعصف بنا الحنين الى أحبة لهم أفكار ومعاني رائعة جليلة واعظة.. مؤثرة.
وما اقسي وأمر أن يحتوي قاموس الذكريات على جراحات تدمي ألما وتفتح في الجسد المفعم بالبراءة ثقوب واسعة لا يغفرها التكفير ولا تداويها السنين بل تزيده إيلاماً وعمقاً لأن الكلام الجارح يخترق الروح قبل الجسد فيستقر فيها ويزرع في الأحشاء أفواج من كراهية واَلآم تسكن على بقاعها لتبقى ذكرى زمن مضى.
رحلة قصيرة تجمعنا لنكن حريصين على تجنب الكلام الجارح الذي يفتح في الجسد المفعم بالبراءة ثقوب تنزف دماً وتوسعها الأيام.

تحياتي لجميع الأعضاء
محيي الدين


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى